السيد جعفر مرتضى العاملي
332
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
حدِّث العاقل بما لا يليق له : وحول دور محمد بن مسلمة في قتل مرحب نضيف إلى ما تقدم ما قاله الحاكم النيسابوري : « على أن الأخبار متواترة بأسناد كثيرة : أن قاتل مرحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام » ( 1 ) . وقال الذهبي : الأخبار متواترة : أن قاتل مرحب علي ( 2 ) . وقال الصالحي الشامي : قلت : جزم جماعة من أصحاب المغازي : بأن محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحباً . ولكن ثبت في صحيح مسلم - كما تقدم - عن سلمة بن الأكوع : أن علياً - رضي الله عنه - هو الذي قتل مرحباً . وورد ذلك : في حديث بريدة بن الحصيب ، وأبي نافع مولى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وعلى تقدير صحة ما ذكره جابر ، وجزم به جماعة ، فما في صحيح مسلم مقدم عليه من وجهين : أحدهما : أنه أصح إسناداً . الثاني : أن جابراً لم يشهد خيبر ، كما ذكره ابن إسحاق ، ومحمد بن عمر ، وغيرهما ، وقد شهدها سلمة ، وبريدة ، وأبو رافع . وهم أعلم ممن لم يشهدها . وما قيل : من أن محمد بن مسلمة ضرب ساقي مرحب فقطعهما ، ولم
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 437 . ( 2 ) تلخيص مستدرك الحاكم ( مطبوع مع المستدرك ) ج 3 ص 437 .